عن حذيفة قال : كنا جلوسا عند عمر رضي الله عنه فقال : أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة ؟ قلت : أنا . قال : هات إنك لجريء . فقلت : ذكر فتنة الرجل في أهله ، وماله ، وولده ، وجاره ، تكفرها الصلاة ، والصدقة ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر . قال : ليس هذا أعني ، إنما أعني التي تموج موج البحر . قلت : يا أمير المؤمنين ليس ينالك من تلك شيء ، إن بينك وبينها بابا مغلقا . قال : أرأيت الباب يفتح أو يكسر ؟ قال : لا ، بل يكسر . قال : إذا لا يغلق أبدا . قلت : أجل . فقلنا لحذيفة : أكان عمر يعلم من الباب ؟ قال : نعم ، كما يعلم أن غدا دونه الليلة ، وذلك أني حدثته حديثا ليس بالأغاليط . فسأله مسروق : من الباب ؟ قال : عمر .
مختارات وفوائد ونوادر من كتاب (سير أعلام النبلاء) للإمام الذهبي
إظهار الرسائل ذات التسميات عمر بن الخطاب. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات عمر بن الخطاب. إظهار كافة الرسائل
الخميس، 17 نوفمبر 2016
الباب الذي يسد الفتنة
عن حذيفة قال : كنا جلوسا عند عمر رضي الله عنه فقال : أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة ؟ قلت : أنا . قال : هات إنك لجريء . فقلت : ذكر فتنة الرجل في أهله ، وماله ، وولده ، وجاره ، تكفرها الصلاة ، والصدقة ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر . قال : ليس هذا أعني ، إنما أعني التي تموج موج البحر . قلت : يا أمير المؤمنين ليس ينالك من تلك شيء ، إن بينك وبينها بابا مغلقا . قال : أرأيت الباب يفتح أو يكسر ؟ قال : لا ، بل يكسر . قال : إذا لا يغلق أبدا . قلت : أجل . فقلنا لحذيفة : أكان عمر يعلم من الباب ؟ قال : نعم ، كما يعلم أن غدا دونه الليلة ، وذلك أني حدثته حديثا ليس بالأغاليط . فسأله مسروق : من الباب ؟ قال : عمر .
أويس بن عامر القرني
عن أسير بن جابر قال : كان عمر إذا أتت عليه أمداد اليمن سألهم : أفيكم أويس بن عامر ؟ حتى أتى على أويس ، فقال : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم . قال : من مراد ثم من قرن ؟ قال : نعم . قال : كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ قال : نعم . قال : ألك والدة ؟ قال : نعم . فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر ، لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل " فاستغفر لي . فاستغفر له ، ثم قال له عمر : أين تريد ؟ قال : الكوفة . قال : ألا أكتب إلى عاملها فيستوصوا بك خيرا ؟ فقال : لأن أكون في غبراء الناس أحب إلي . فلما كان في العام المقبل حج رجل من أشرافهم ، فسأله عمر عن أويس ، كيف تركته ؟ قال : رث البيت قليل المتاع ، قال عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يأتي عليكم أويس مع أمداد اليمن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر ، لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل " . فلما قدم الرجل أتى أويسا فقال : استغفر لي . قال : أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي . وقال : لقيت عمر بن الخطاب ؟ قال : نعم . قال : فاستغفر له . قال : ففطن له الناس ، فانطلق على وجهه . قال أسير بن جابر : فكسوته بردا ، فكان إذا رآه إنسان ، قال : من أين لأويس هذا .
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لما كان يوم صفين ، نادى مناد من أصحاب معاوية أصحاب علي :" أفيكم أويس القرني" ؟ قالوا : نعم . فضرب دابته حتى دخل معهم ، ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " خير التابعين أويس القرني "
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)