الثلاثاء، 11 يوليو 2017

بدر الدين الأتابكي


السلطان بدر الدين أبو الفضائل لؤلؤ الأرمني النوري الأتابكي مملوك السلطان نور الدين أرسلان شاه بن السلطان عز الدين مسعود بن مودود بن زنكي بن أقسنقر صاحب الموصل 

 قتل عدة أمراء وقطع وشنق وهذب ممالك الجزيرة ، وكان الناس يتغالون ويسمونه قضيب الذهب ، وكان كثير البحث عن أحوال رعيته . عاش قريبا من تسعين سنة ووجهه مورد وقامته حسنة ، يظنه من يراه كهلا ، وكان يحتفل لعيد الشعانين لبقايا فيه من شعار أهله ، فيمد سماطا عظيما إلى الغاية ، ويحضر المغاني ، وفي غضون ذلك أواني الخمور ، فيفرح وينثر الذهب من القلعة ، ويتخاطفه الرجال ، فمقت لإحياء شعار النصارى ، وقيل فيه : 

يعظم أعياد النصارى محبة...
           ويزعم أن الله عيسى ابن مريم
إذا نبهته نخوة أريحية... 
           إلى المجد قالت أرمنيته : نم


وقيل : إنه سار إلى خدمة هولاكو ، وتلطف به وقدم تحفا جليلة ، منها جوهرة يتيمة ، وطلب أن يضعها في أذن هولاكو فاتكأ ففرك أذنه ، وأدخل الحلقة في أذنه ثم رجع إلى بلاده متوليا من قبله ، وقرر عليه مالا يحمله.

المغيرة بن شعبة


قال المغيرة بن شعبة رضي الله عنه:

وبعثت قريش عام الحديبية عروة بن مسعود إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليكلمه ، فأتاه ، فكلمه ، وجعل يمس لحيته ، وأنا قائم على رأس رسول الله مقنع في الحديد ، فقال المغيرة لعروة : كف يدك قبل أن لا تصل إليك ، فقال : من ذا يا محمد ؟ ما أفظه وأغلظه ، قال : ابن أخيك ، فقال : يا غدر ، والله ما غسلت عني سوءتك إلا بالأمس .

* وذلك أن عروة بن مسعود قد دفع دية ثلاثة عشر رجلاً كان المغيرة بن شعبة قد قتلهم قبل إسلامه من بني مالك من ثقيف.

أبو عبيدة بن الجراح


وقد شهد أبو عبيدة بدرا ، فقتل يومئذ أباه ، وأبلى يوم أحد بلاء حسنا ، ونزع يومئذ الحلقتين اللتين دخلتا من المغفر في وجنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ضربة أصابته ، فانقلعت ثنيتاه ، فحسن ثغره بذهابهما ، حتى قيل : ما رئي هتم قط أحسن من هتم أبي عبيدة 

الهَتْم : الثنايا المكسورة من الأسنان

من عجائب خالد


قال محمد بن جرير الطبري : ولما فرغ خالد(بن الوليد رضي الله عنه) من فتوح مدائن كسرى التي بالعراق صلحا وحربا خرج لخمس بقين من ذي القعدة مكتتما بحجته ومعه جماعة يعتسف البلاد حتى أتى مكة ، فتأتى له من ذلك ما لم يتأت لدليل ، فسار طريقا من طرق الحيرة لم ير قط أعجب منه ولا أصعب ، فكانت غيبته عن الجند يسيرة ، فلم يعلم بحجه أحد إلا من أفضى إليه بذلك ، فلما علم أبو بكر بحجه عتبه وعنفه وعاقبه بأن صرفه إلى الشام ، فلما وافاه كتاب أبي بكر عند منصرفه من حجه بالحيرة يأمره بانصرافه إلى الشام حتى يأتي من بها من جموع المسلمين باليرموك ، ويقول له : إياك أن تعود لمثلها . 

الاثنين، 10 يوليو 2017

المرسي


 المرسي 

الإمام العلامة البارع القدوة المفسر المحدث النحوي ذو الفنون شرف الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي المرسي الأندلسي . 

ولد بمرسية في أول سنة سبعين أو قبل بأيام . 


من كان يرغب في النجاة فما له...
                غير اتباع المصطفى فيما أتى
ذاك السبيل المستقيم وغيره...
                سبل الضلالة والغواية والردى 
فاتبع كتاب الله والسنن التيصحت...
                فذاك إن اتبعت هو الهدى 
ودع السؤال بلم وكيف فإنه... 
                باب يجر ذوي البصيرة للعمى     
الدين ما قال الرسول وصحبه...                 والتابعون ومن مناهجهم قفا

أبو عمرو الداني



أبو عمرو الداني 

الإمام الحافظ ، المجود المقرئ ، الحاذق ، عالم الأندلس أبو عمرو ; عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الأموي ، مولاهم الأندلسي ، القرطبي ثم الداني ، ويعرف قديما بابن الصيرفي ، مصنف " التيسير " و " جامع البيان " ، وغير ذلك . 


وهو القائل في أرجوزته السائرة : 

تدري أخي أين طريق الجنه...
                 طريقها القرآن ثم السنه
كلاهما ببلد الرسول...
                 وموطن الأصحاب خير جيل
فاتبعن جماعة المدينه...
                 
فالعلم عن نبيهم يروونه 
وهم فحجة على سواهم...
                 
 
في النقل والقول وفي فتواهم 
واعتمدن على الإمام مالك...
                 
إذ قد حوى على جميع ذلك
في الفقه والفتوى إليه المنتهى...
                 
وصحة النقل وعلم من مضى


ومنها : 

وحك ما تجد للقياس...
                 داود في دفتر أو قرطاس 
من قوله إذ خرق الإجماعا...
                 وفارق الأصحاب والأتباعا 
واطرح الأهواء والمراء...
                 وكل قول ولد الآراء 


ومنها : 

ومن عقود السنة الإيمان...
                 بكل ما جاء به القرآن 
وبالحديث المسند المروي...
                 عن الأئمة عن النبي 
وأن ربنا قديم لم يزل...
                 وهو دائم إلى غير أجل 


ومنها : 


ومن صحيح ما أتى به الخبر...
                 وشاع في الناس قديما وانتشر 
نزول ربنا بلا امتراء...
                 في كل ليلة إلى السماء 
من غير ما حد ولا تكييف...
                 سبحانه من قادر لطيف 
ورؤية المهيمن الجبار...
                 وأننا نراه بالأبصار 
يوم القيامة بلا ازدحام...
                 كرؤية البدر بلا غمام 
وضغطة القبر على المقبور...
                 وفتنة المنكر والنكير 
فالحمد لله الذي هدانا...
                 لواضح السنة واجتبانا 




وهي أرجوزة طويلة جدا . 

التشبيه مستحيل


وسمعت الحافظ اليونيني يقول : لما كنت أسمع شناعة الخلق على الحنابلة بالتشبيه عزمت على سؤال الشيخ الموفق ، وبقيت أشهرا أريد أن أسأله ، فصعدت معه الجبل فلما كنا عند دار ابن محارب قلت : يا سيدي ، وما نطقت بأكثر من سيدي ، فقال لي : التشبيه مستحيل ، فقلت : لم ؟ قال : لأن من شرط التشبيه أن نرى الشيء ، ثم نشبهه ، من الذي رأى الله ثم شبهه لنا ؟ !!!