السبت، 27 أغسطس 2016

مالك بن دينار

مالك بن دينار 

علم العلماء الأبرار ، معدود في ثقات التابعين ، ومن أعيان كتبة المصاحف.


الأصمعي عن أبيه ، قال : مر المهلب على مالك بن دينار متبخترا ، فقال :  أما علمت أنها مشية يكرهها الله إلا بين الصفين ؟ ! فقال المهلب : أما تعرفني ؟ 

قال : بلى ، أولك نطفة مذرة ، وآخرك جيفة قذرة ، وأنت فيما بين ذلك تحمل العذرة . فانكسر ، وقال : الآن عرفتني حق المعرفة . 


قال سليمان التيمي : ما أدركت أحدا أزهد من مالك بن دينار جعفر بن سليمان ، سمعت مالكا يقول : وددت أن الله يجمع الخلائق ، فيأذن لي أن أسجد بين يديه ، فأعرف أنه قد رضي عني ، فيقول لي : كن ترابا . 


محمد بن المنكدر

محمد بن المنكدر 

ابن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي ، الإمام الحافظ القدوة ، شيخ الإسلام أبو عبد الله القرشي التيمي المدني.


وروى عفيف بن سالم ، عن عكرمة بن إبراهيم ، عن ابن المنكدر ، أنه جزع عند الموت ، فقيل له : لم تجزع ؟ قال : أخشى آية من كتاب الله . وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون فأنا أخشى أن يبدو لي من الله ما لم أكن أحتسب . 

وروى جعفر بن سليمان ، عن محمد بن المنكدر ، أنه كان يضع خده على الأرض ، ثم يقول لأمه : قومي ضعي قدمك على خدي . 

 حدثنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا أبو العباس الهروي ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا ابن وهب ، حدثنا ابن زيد ، قال : قالابن المنكدر : إني لليلة مواجه هذا المنبر في جوف الليل أدعو ، إذا إنسان عند أسطوانة مقنع رأسه ، فأسمعه يقول : أي رب إن القحط قد اشتد على عبادك ، وإني مقسم عليك يا رب إلا سقيتهم ، قال : فما كان إلا ساعة إذا سحابة قد أقبلت ، ثم أرسلها الله ، وكان عزيزا على ابن المنكدر أن يخفى عليه أحد من أهل الخير ، فقال : هذا بالمدينة ولا أعرفه !! فلما سلم الإمام ، تقنع وانصرف ، وأتبعه ، ولم يجلس للقاص حتى أتى دار أنس ، فدخل موضعا ، ففتح ودخل . قال : ورجعت ، فلما سبحت ،  أتيته ، فقلت : أدخل ؟ قال : ادخل ، فإذا هو ينجز أقداحا ، فقلت : كيف أصبحت ؟ أصلحك الله ، قال : فاستشهرها وأعظمها مني ، فلما رأيت ذلك ، قلت : إني سمعت إقسامك البارحة على الله ، يا أخي هل لك في نفقة تغنيك عن هذا ، وتفرغك لما تريد من الآخرة ؟ قال : لا ولكن غير ذلك ، لا تذكرني لأحد ، ولا تذكر هذا لأحد حتى أموت ، ولا تأتني يابن المنكدر ، فإنك إن تأتني شهرتني للناس ، فقلت : إني أحب أن ألقاك ، قال : القني في المسجد ، قال : وكان فارسيا ، فما ذكر ذلك ابن المنكدر لأحد حتى مات الرجل . قال ابن وهب : بلغني أنه انتقل من تلك الدار ، فلم ير ، ولم يدر أين ذهب . فقال أهل تلك الدار : الله بيننا وبين ابن المنكدر ، أخرج عنا الرجل الصالح . 

وقال الحميدي : حدثنا سفيان ، قال : كان ابن المنكدر يقول : كم من عين ساهرة في رزقي في ظلمات البر والبحر . وكان إذا بكى ، مسح وجهه ولحيته من دموعه ، ويقول : بلغني أن النار لا تأكل موضعا مسته الدموع

قال سعيد بن عامر : قال ابن المنكدر . بات أخي عمر يصلي ، وبت أغمز قدم أمي ، وما أحب أن ليلتي بليلته . 


الزهري

محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، الإمام العلم ، حافظ زمانه أبو بكر القرشي الزهري المدني نزيل الشام 

أبو صالح ، عن الليث بن سعد ، قال : ما رأيت عالما قط أجمع من ابن شهاب ، يحدث في الترغيب ، فتقول : لا يحسن إلا هذا ، وإن حدث عن العرب والأنساب ، قلت : لا يحسن إلا هذا ، وإن حدث عن القرآن والسنة ، كان حديثه . 

همام بن منبه

همام بن منبه 

ابن كامل بن سيج الأبناوي الصنعاني المحدث المتقن أبو عقبة صاحب تلك الصحيفة الصحيحة التي كتبها عن أبي هريرة ، وهي نحو من مائة وأربعين حديثا . 


قال عبد الرزاق : أنبأنا أبي وغيره ، أن همام بن منبه قعد إلى ابن الزبير ، وكان رجل بنجران من الأبناء يعظمونه يقال له : حنش لم يكن له لحية ، فقال له رجل من قريش : من أنت ؟ قال : من أهل اليمن ، قال : ما فعلت عجوزكم يريد حنشا ، قال همام : عجوزنا أسلمت مع سليمان لله رب العالمين ، وعجوزكم حمالة الحطب ، فبهت القرشي . فقال له ابن الزبير : أما تدري من كلمت ؟ لم تعرضت بابن منبه ؟ 

منصور بن المعتمر

منصور بن المعتمر 

الحافظ الثبت القدوة أبو عتاب السلمي الكوفي أحد الأعلام.


قال العلاء بن سالم : كان منصور يصلي في سطحه ، فلما مات ، قال غلام لأمه : يا أمه الجذع الذي في سطح آل فلان ، ليس أراه ، قالت : يا بني ليس ذاك بجذع ، ذاك منصور ، وقد مات -رحمه الله . 


نافع

نافع 

الإمام المفتي الثبت ، عالم المدينة ، أبو عبد الله القرشي ، ثم العدوي العمري ، مولى ابن عمر وراويته . 


قال البخاري : أصح الأسانيد : مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر 

طلق بن حبيب العنزي

طلق بن حبيب العنزي 

بصري زاهد كبير ، من العلماء العاملين . 


عاصم الأحول ، عن بكر المزني ، قال : لما كانت فتنة ابن الأشعث قال طلق بن حبيب : اتقوها بالتقوى . فقيل له : صف لنا التقوى . فقال : العمل بطاعة الله ، على نور من الله ، رجاء ثواب الله ، وترك معاصي الله ، على نور من الله ، مخافة عذاب الله . 

قلت : أبدع وأوجز ، فلا تقوى إلا بعمل ، ولا عمل إلا بترو من العلم والاتباع . ولا ينفع ذلك إلا بالإخلاص لله ، لا ليقال : فلان تارك للمعاصي بنور الفقه ، إذ المعاصي يفتقر اجتنابها إلى معرفتها ، ويكون الترك خوفا من الله ، لا ليمدح بتركها ، فمن داوم على هذه الوصية فقد فاز .