الاثنين، 15 أغسطس 2016

ابن تيمية

 ابن تيمية:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ فَقِيْه الْعَصْر شَيْخ الحَنَابِلَة مَجْد الدِّيْنِ أَبُو البَرَكَاتِ عَبْد السَّلاَمِ بن عَبْدِ اللهِ بنِ الخَضِر بن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الحَرَّانِيّ، ابْن تَيْمِيَةَ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِيْنَ وخمس مائة تقريبًا.


سَمِعْتُ الشَّيْخ تَقِيّ الدِّيْنِ أَبَا العباس يقول: كان الشيخ جمال الدين ابن مَالِك يَقُوْلُ: أُلِينَ لِلشيخِ المَجْدِ الفِقْهُ كَمَا أُلِينَ لِدَاوُدَ الحديدُ. ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ: وَكَانَتْ فِي جَدِّنَا حِدَّةٌ. قَالَ: وَحَكَى البُرْهَان المَرَاغِيّ أنه اجتمع بالشيخ المجد، فأورد على الشيخ نُكتَةً، فَقَالَ: الجَوَاب عَنْهَا مِنْ سِتِّيْنَ وَجهاً: الأَوّل كَذَا، الثَّانِي كَذَا، وَسَرَدَهَا إِلَى آخرهَا، وَقَالَ: قَدْ رَضِينَا مِنْكَ بِإِعَادَةِ الأَجوبَةِ، فَخضعَ البُرْهَانُ لَهُ وَانبَهَرَ.

الأحد، 31 يوليو 2016

الجمعة، 29 يوليو 2016

تحفظ مثل هذا وتخرج تتنزه !!


قال أبو العباس الكديمي: خرجتُ أنا وعلي بن المديني وسليمان الشاذكوني نَتنزه، ولم يبق لنا موضع غير بستان الأمير، وكان الأمير قد منع من الخروج إلى الصحراء، فكما قعدنا، وافى الأمير فقال:  خذوهم.

فأخذونا، و كنت أصغرهم فبطحوني وقعدوا على أكتافي.

فقلت: أيها الأمير: اسمع: حدثنا الحميدي، أخبرنا سفيان عن عمرو عن أبي قابوس، عن ابن عباس، عن النبي r قال: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» .

قال: أعده فأعدته.


فقال: قوموا عنه، وقال: أنت تحفظ مثل هذا وتخرج تتنزه . (13/303)

الإمام البخاري

أبو عبد الله البخاري:

محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، ولد سنة أربع وتسعين ومائة (12/391).

عن محمد بن أبي حاتم، قال: قلتُ لأبي عبد الله: كيف كان بدء أمرك؟
قال: أُلُهمت حفظ الحديث وأنا في الكتاب.
فقلتُ: كم كان سنك؟
فقال: عشر سنين، أو أقل. ثم خرجت من الكُتاب بعد العشر جعلتُ أختلف إلى الداخلي وغيره.
فقال يومًا فيما كان يقرأ للناس: سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم فقلتُ له: إن أبا الزبير لم يروِ عن إبراهيم فانتهرني.
فقلتُ له: أرجع إلى الأصل، فدخل فنظر فيه، ثم خرج.
فقال لي: كيف هو يا غلام؟
قلتُ: هو الزبير بن عدي، عن إبراهيم، فأخذ القلم مني، وأحكم كتابه وقال: صدقتَ.
فقيل للبخاري: ابن كم كنت حين وردت عليه؟
قال: ابنُ إحدى عشرة سنة.

فلما طعنتُ في ستَّة عشرة سنة، كنت قد حفظتُ كتب ابن المبارك ووكيع، وعرفت كلام هؤلاء ثم خرجتُ مع أمي وأخي أحمد إلى مكة، فلما حَججْتُ رجع أخي بها، وتخلَّفْتُ في طلب الحديث.

وقال الإمام البخاري: كنتُ أختلف إلى الفقهاء بمرو وأنا صبي فإذا جئت أستحي أن أُسلم عليهم.
فقال لي مؤدب من أهلها: كم كتبتَ اليوم؟
فقلت: اثنين وأردت بذلك حديثين فضحك من حضر المجلس.
فقال شيخ منهم: لا تضحكوا فلعله يضحك منكم يومًا.

عن الفربري قال: قال لي محمد بن إسماعيل: ما وضعتُ في كتابي «الصحيح» حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين.

وقال بكر بن منير: سمعتُ أبا عبد الله البخاري يقول: أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبتُ أحدًا.


قلتُ: صدق رحمه الله، ومن نظر في كلامه في الجرح والتعديل، علم ورعه في الكلام في الناس، وإنصافه فيمن يُضعفه فإنه أكثر ما يقول: منكر الحديث، سكتوا عنه فيه نظر ونحو هذا، وقلَّ أن يقول: كذاب، أو كان يضع الحديث، حتى أنه قال: إذا قلتُ فلان في حديثه نظر فهو متهم واهٍ وهذا معنى قوله: لا يحاسبني الله أني اغتبتُ أحدًا، وهذا هو والله غاية الورع.

فتنة الزنج


عباس بن الفرج، العلامة الحافظ شيخ الأدب، أبو الفضل الرياشي النحوي .
قال ابن دُريد: قتلته الزنج بالبصرة سنة سبع وخمسين ومائتين.


قلتُ: فتنة الزنج كانت  عظيمة، وذلك أنَّ بعض الشياطين الدهاة كان طرقيًا أو مؤدبًا له نظر في الشعر والأخبار، ويظهر من حاله الزندقة والمروق، ادعى أنه علوي ودعا إلى نفسه، فالتف عليه قُطاع طريق، والعبيد السود من غلمان أهل البصرة، حتى صار في عدة وتحايلوا وحصلوا سيوفًا وعصيًا، ثم ثاروا على أطراف البلد، فبدعوا وقتلوا وقووا وانضم إليهم كل مجرم واستفحل الشر بهم فسار جيش من العراق لحربهم فكسروا الجيش، وأخذوا البصرة واستباحوها واشتد الخطب، وصار قائدهم الخبيث في جيش وأهبة كاملة، وعزم على أخذ بغداد، وبنى لنفسه مدينة عظيمة، وحار الخليفة المعتمد في نفسه ودام البلاءُ بهذا الخبيث المارق ثلاثة عشرة سنة وهابته الجيوش وجرت معه ملاحم ووقعات يطول شرحها قد ذكرها المؤرخون إلى أن قُتل فالزنج هم عبارة عن عبيد البصرة الذين ثاروا معه لا بارك الله فيهم (12/372).

الصرف

وعن المازني قال: قلتُ لابن السكيت: ما وزن "نكتل".
قال: "نفعل".
قلت: إتّئد.
ففكر، وقال: «نفتعل».
قلت: فهذه خمسة أحرف، فسكت.
فقال المتوكل: ما وزنها؟

قلت: وزنها في الأصل «نَفتعل» لأنها «نكتيل» فتحرك حرف العلة، وانفتح ما قبله فقلب ألفًا فصار نكتال، فحذفت ألفه للجزم فبقي «نكتل»، فوزنها «نَفتل»

سحنون


وسئل سحنون: أيسع العالم أن يقول: لا أدري فيما يدري؟ قال: أما ما فيه كتاب أو سنة ثابتة فلا، وأما ما كان من هذا الرأي، فإنه يسعه ذلك لأنه لا يدري أمصيب هو أم مخطئ؟.

وسحنون هو اسم طائر بالمغرب يُوصف بالفطنة والتحرز، وهو بفتح السين وبضمها.